السيد محمد باقر الموسوي

276

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : ومرّ بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذات يوم وهما يلعبان ، فأخذهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاحتملهما ووضع كلّ واحد منهما على عاتعه فاستقبله رجل . قال : وفي رواية أخرى : فوضع أحدهما على منكبه الأيمن والآخر على منكبه الأيسر ، ثمّ أقبل بهما فاستقبله أبو بكر ، فقال : لنعم الراحلة أنت . وفي رواية أخرى : نعم المركب ركبتما يا غلامين ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ونعم الراكبان هما ، إنّ هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا . قال : فلمّا أتى بهما منزل فاطمة عليها السّلام أقبلا يصطرعان ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إيه يا حسن ! فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! أتقول : إيه يا حسن ! وهو أكبر منه ؟ فقال : هذا جبرئيل عليه السّلام يقول : إيه يا حسين ! فصرع الحسين الحسن عليهما السّلام . قال : ونظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إليهما يوما وقد أقبلا فقال : هذان واللّه ؛ سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما خير منهما ، إنّ أخير النّاس عندي وأحبّهم إليّ وأكرمهم عليّ أبوكما ، ثمّ امّكما ، وليس عند اللّه أحد أفضل منّي وأخي ووزيري وخليفتي في امّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي عليّ بن أبي طالب . ألا إنّه خليلي ووزيري وصفيّي وخليفتي من بعدي ، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي ، فإذا هلك فابني الحسن من بعده ، فإذا هلك فابني الحسين من بعده ، ثمّ الأئمّة من عقب الحسين « 1 » الهداة المهتدون . هم مع الحقّ والحقّ معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم إلى يوم القيامة ، وهم زرّ الأرض الّذي تسكن إليهم الأرض ، وهم حبل اللّه المتين ، وهم عروة اللّه الوثقى الّتي لا انفصام لها ، وهم حجج اللّه في أرضه وشهداؤه على خلقه ، ومعادن حكمته .

--> ( 1 ) في رواية أخرى : ثمّ الأئمّة التسعة من عقب الحسين .